اخبار المغرب :انتحار مستشار جماعي بالخميسات ينتمي إلى اليسار
وضع مستشار جماعي بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال بإقليم الخميسات أخيرا، ينتمي إلى عائلة أحزاب اليسار، حدا لحياته شنقا داخل منزله بمدينة الخميسات. وانتقلت عناصر من الشرطة العلمية التقنية، إلى مكان الحادث، وجرى نقل الهالك فورا إلى المستشفى قصد إجراء تشريح طبي عليه، كما حجزت عناصر الشرطة القضائية بعض الوثائق من منزله للاستعانة بها في التحقيق، كما تم الاستماع إلى زوجته التي كانت علاقتها معه متوترة، ويكتنفها الكثير من الغموض، بسبب الشكوك والصراعات اليومية بينهما. وأنيطت بعناصر أمنية مختصة مهمة البحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت بالمستشار الجماعي الذي كان يشتغل قيد حياته في بريد المغرب بالخميسات، وكان معروفا بمواقفه اليسارية، الداعمة لكل الحركات الاحتجاجية التي كان يقودها مناضلو « 20 فبراير» إلى الانتحار. وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن المستشار الجماعي استغل خروج أفراد أسرته ليضع حدا لحياته، باستعمال حبل لفه على عنقه، قبل أن يعثر عليه أحد أفراد عائلته معلقا، واتصل بمصالح الشرطة بالخميسات. وبعد إشعار الشرطة القضائية النيابة العامة بالخميسات بتفاصيل الحادث المأساوي الذي خلف حزنا وجرحا عميقا في نفوس رفاق وأصدقاء الشخص المنتحر، أمرت بإحالة الهالك على الطب الشرعي والاستماع إلى زوجته، لتحديد أسباب الوفاة. وأوضحت المصادر ذاتها أن الشرطة القضائية تمكنت من حجز بعض لوازم عمل الرجل، كما أنجز المسؤولون بالمنطقة الإقليمية للخميسات، تقارير عنه، وجهوها إلى الجهات القضائية التي تكلفت بمتابعة ملف انتحاره. ونفت مصادر من عائلة الشخص المنتحر الشائعات التي روج لها البعض بأنه كان يتردد على عيادة متخصصة في الطب النفشي بالرباط. كما نفى مصدر أمني ل»الصباح» أن تكون الفرقة الأمنية التي انتقلت إلى مكان انتحاره قد حجزت بعض الأدوية التي كان يستعملها في مرضه النفسي المزعوم. واستمعت مصالح الشرطة القضائية بالخميسات السبت الماضي، إلى زوجته حول طبيعة علاقاته مع مقربيه والأعراض التي ظهرت عليه في الأسابيع الأخيرة. واستنادا إلى مصادر»الصباح» كان موظف بريد المغرب بعاصمة زمور المنتحر بواسطة حبل اقتناه من صاحب دكان بجوار منزله، يزاول مهامه بشكل عاد، ولم يسبق أن سجلت في حقه تجاوزات مهنية، كما أثار انتحاره ذهولا وسط زملائه في المهنة، خصوصا المنتمين إلى النقابة. كما خلف رحيله حزنا شديدا لدى أعضاء المجلس القروي لعين الجوهرة الذي كان من أبرز أعضائه الذين كانوا يرفضون الخضوع لإغراءات العمل الجماعي. يذكر أن حالات الانتحار في إقليم الخميسات، تنامت بشكل كبير في الشهور الماضية، بواسطة استعمال الحبال، ما يطرح أكثر من علامة استفهام، ويعجل بمعالجة بعض المشاكل الاجتماعية والنفسية التي تترتب عن واقعة الهشاشة والفقر الذي يعاني منه الإقليم، رغم الحملات المخدومة التي تقودها بعض الأبواب حول ما يسمى افتراء بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها جل جماعات الإقليم الغارقة في بحر من المشاكل.






















