الجزائر تستدعي سفير المغرب لديها للاحتجاج على احتجاج المغرب في ملف اللاجئين السوريين
دخلت علاقات الديبلوماسية بين البلدين فصلا جديدا من التوتر والتشنج، على خلفية قرار الاحتجاج الذي تقدمت بشكل رسمي المملكة المغربية على النظام الجزائري، في قضية ترحيل عشرات اللاجئين السوريين إلى التراب المغربي، وهو ما اعتبرته الدولة الجزائرية استفزازا من طرف المغرب، لترد بالمثل حيث قامت باستدعاء سفير الرباط بالجزائر اليوم الأربعاء 29 يناير لتسجل احتجاجها هي الأخرى على احتجاج المغرب من تصرف الجزائر.
وفي هذا السياق أكد محمد بنحمو، الأستاذ في العلاقات الدولية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن استدعاء وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية للسفير المغربي للتعبير عن ما اعتبرته "رفضها الصارم" للاحتجاج الذي تقدم به المغرب من خلال استدعاء السفير الجزائري أمس الثلاثاء على طرد مواطنين سوريين نحو التراب المغربي، (أكد) أن حكام الجزائر انتبهوا لخطورة إقدامهم على ترحيل لاجئين سوريين نحو الأراضي المغربية، مما جعلهم يحاولون التملص من المسؤولية عبر تقديم احتجاج مماثل.
محمد بنحمو أضاف في تصريحه، أن العلاقات بين البلدين لا تطبعها خاصية "العادية"، إذ تكون في أحسن حالاتها في وضعية "فتور"، وفي أغلبها في وضعية "نزاع"، مشيرا إلى أن الأمر يعود بالأساس لكون حكام الجزائر أرادوا أن يجعلوها جزءا من تدبيرهم لإستراتيجيتهم في المنطقة. المغرب ومن منطلق حرصه على توضيح موقفه بخصوص عمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات الجزائرية لعشرات اللاجئين السوريين إلى الأراضي المغربية، علم الموقع أن صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون يجتمع في هذه الأثناء مع سفراء دول الاتحاد الأوربي، ليؤكد لهم وبالوثائق أن المغرب لا يرغب في توريطه في الملف السوري من خلال إغراق حدوده باللاجئين السوريين، مضيفا مزوار، أن جوازات سفر اللاجئين الذين دخلوا التراب المغربي بعد ترحيلهم قصرا من طرف السلطات الجزائرية تحمل أختام دخولهم للجزائر عن طريق مطار بومدين.





















