بنكيران: لن أدخل في مشادات مع الملك وفكرت في الرحيل
المهدي السجاري
كشف بنكيران أنه ظل منذ تعيينه يطرح أكثر من مرة في اليوم سؤال البقاء أو الرحيل عن الحكومة، «لكن هذا السؤال بدأ يطرح بشكل آخر، خاصة أن تقييم الحصيلة الإجمالية تؤكد أن هناك دينامية للإصلاح، وروحا جديدة في المغرب بعد 2011»، يضيف بنكيران. وأوضح رئيس الحكومة، خلال مشاركته في أشغال مائدة الحكامة مساء أول أمس بمقر المعهد العالي للإدارة في الرباط، أن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تم اقتراحه بشكل غير مباشر من طرف الملك محمد السادس، رغم أنه كان يريد أن يقترح لهذا المنصب سعد الدين العثماني أو مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة. وأكد بنكيران أن العثماني وبنحمزة رفضا تقلد هذا المنصب، مضيفا «كان في تقديري أن التوفيق قضى 10 سنوات، فالمسؤولية مرهقة، لكن تمت العودة إلى المقترح الأول للملك بكل فرح». وأكد أن الملك لم يسبق له أن فرض عليه أي شيء. وقال بنكيران، في سياق الحديث عن إشكالية وجود التكنوقراط في الحكومة، إن موقع إدريس الضحاك داخل الحكومة كان موجودا، موضحا أن الضحاك رجل متمكن من القانون ويشتغل بنجاح. ونفس الأمر ذكره بالنسبة لعبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الذي وصفه بالرجل «الممتاز».
وأوضح بنكيران، في سياق حديثه عن تشكيل الحكومة في نسختها الأولى، بأن الاجتماع على مستوى الحزب ابتدأ من العاشرة صباحا لاختيار الوزراء، و«تم اختيار حتى أسماء أولئك الذين لم أقترحهم أو كنت أرغب في استوزارهم، وفي الثامنة ليلا اتصلوا من الديوان بخصوص اللائحة». وأضاف: «في الأخير استخرجنا 14 اسما قابلا للاستوزار، اختير منها 10 أسماء، ولم تثر كلمة واحدة بخصوص أي اسم، ويمكن أن أقول إن كثيرا من الإخوان يرون بأن بعض الأشخاص لا يجب أن يكونوا وزراء، وربما أنا واحد منهم». وأضاف بنكيران أنه «راج كلام بكوني تنازلت لجلالة الملك عن صلاحياتي، لأن المؤسسات الاستراتيجية التي يقع فيها التعيين في المجلس الوزاري فيها 36، وبعض الإخوان كان رأيهم أن لا تتجاوز 6 أو 7، لكن لا يمكن أن أدخل في مشاداة مع جلالة الملك، خاصة أن هناك من يتم تعيينه على مستوى المجلس الحكومي والمؤسسات الاستراتيجية في المجلس الوزاري، وكلاهما باقتراحي». واعترف رئيس الحكومة بأنه لا يعرف عددا كبيرا من الشخصيات التي يتم تعيينها، وقال: لدي 1000 تعيين، معظم الذين تم تعيينهم لا نعرفهم بالتفصيل، لأن المبادرة تأتي من الوزير، من خلال اللجنة، وهناك وزراء لا يعرفون الأشخاص». وعلق بنكيران على الجدل المستمر بشأن قضية «الشكلاطة» التي التصقت بالوزير عبد العظيم الكروج، بأنه «ليس هناك شخص أزعجته هذه القضية أكثر مني، وقد طلبت من حليفنا امحند العنصر أن يبحث لمعرفة ما وقع، والتقرير الذي جاء به إضافة إلى تقرير وزير الوظيفة العمومية أكد أن الفاتورة لم تؤد من ميزانية الوزارة».
وأكد بنكيران أنه «إن كان هناك شخص له دليل على أن تلك الفاتورة أديت من مالية الدولة يمكن أن نجتمع ونتخذ القرار المناسب، لكن لا يمكن أن أتخذ قرارا في حق الكروج بسبب شبهة، وقد جاءني هو بالفاتورة التي أدتها عائلته». وسجل بنكيران أنه حين مجيئه إلى الحكومة اكتشف حجم الملفات، وأن كل شيء يعاني أزمة تقريبا، سواء تعلق الأمر بالعدل أو التعليم أو الحكامة الانتخابية أو حوادث السير أو الصحة أو الرشوة أو ثقل مساطر الإدارية أو غيرها. وأكد على أن «الفساد يدافع عن نفسه، وهو متضامن ومتعاون، وهناك من يستفيد، ولا يستطيع بنكيران مواجهة الفساد لوحده».






















